محمد بن زكريا الرازي
296
الحاوي في الطب
« الفصول » السادسة : القطع الحادث في بدن المثانة كلها ينفذ إلى فضائها لا يكاد يبرأ لأنها رقيقة عديمة الدم عصبية فأما رقبتها فلأنها لحمية قد تبرأ من القطع الذي للحصاة سريعا كثيرا . لي : ملاك الأمر أن يقع القطع ما أمكن في العلو فإنه يلتحم . من « كتاب الدلائل » : بول أصحاب الحصى رقيق لأن ما فيه من عكر يسرع التجميع إلى ما قد اجتمع من الحصاة . لي : على ما في مسائل « الأهوية والبلدان » : إذا رأيت بول الصبي قد دام على الرقة فبادر بإعطائه الشراب الأبيض الرقيق والبزور ، فإن حصاة تتولد ، وكثيرا إذا رأيت الحصاة في الكلى من المسنين قلة الرسوب في بولهم وصفت من غير تلطيف في التدبير فأسرع بالأدوية المدرة للبول الغليظ . لي : أخص دليل بالحصاة على ما جربت ، ومخرجوها يقولون ذلك خروج المقعدة ، وقد يكون في المثانة منها كثير وقد تبلغ عشر حجارات وتكون في العظم مقدار تفاحة وأكبر ، وحدثت أنه خرجت حصاة من قرحة كانت في الخاصرة ، وأما نحن فقد نرى أبدا حجارة في السلع وقد رأيتها في الحنك ورأيتها خرجت من موضع الخنازير صلبة مستحكمة . لي : العلامات الخاصة بحصى المثانة : البول الرقيق الأبيض ودلك الذكر دائما وتوتره وتقطير البول ، وإذا بال أحدث معه أو خرجت مقعدته . من الدلائل على الحصاة في الكلى : خدر في إحدى الفخذين أعني المحاذية للكلية العليلة وكذلك الورم فيها لأنها تشترك الرجل بعروق عظام ، الذي صح عندنا أنه خرج من رجل سبع حصيات كل واحدة كالبندقة وأخرج من آخر كأعظم ما يكون من بيض الدجاج واللواتي تكون في المثانة في أكثر الأمر ملساء والواحدة على الأكثر خشنة . ج : في الثانية من « الأعضاء الآلمة » : أنه كان به وجع في قطنه حيث يرتج البول إلى المثانة شبه يثقب وإنه كان يظن كأن حصاة لا حجة في هذا الموضع ، لكنه لما احتقن بزيت قام بخلط زجاجي فسكن عنه الوجع ، وهذا دليل قوي في اشتباه هذين الوجعين . من التدبير الملطف : قد برأ خلق كثير ممن بهم أوجاع الكلى بالتدبير الملطف فقط . من « كتاب حنين » في الحصاة ؛ قال : لأن الأفعال الطبيعية في الصبيان قوية لشدة حرارتهم العريزية لإنزال الأخلاط بهم رقيقة سيالة لا يجد منها شيء في الكلى لكثرة حرارتهم هناك حتى إذا جاء إلى المثانة كان في هذا الموضع الحر أقل فيمكن أن يرسب الشيء الغليظ ، لأن الحرارة إذا كانت كثيرة لم يرسب الشيء الغليظ في الشيء الذي فيه تلك الخشونة الشديدة ، وأما في الكهول فالأخلاط فيهم لبردهم ترسب في الكلى لأنه ليس هناك من الحرارة ما في الصبيان ولا يكون في المثانة لأنه يسبق فتكون هناك . ج في كتابه « عهد أبقراط » ؛ قال : نجد خلقا كثيرا يحدث في المثانة منهم ورم متحجر أو ورم حار فتعرض لهم منها أسر البول والأعراض التي تعرض لأصحاب الحصى . لي : يفرق بين هذه . بنادق عجيبة تسقى للصبيان فتدر البول وتسكن الحرقة وتفت الحصى : بزر بطيخ مقشر درهم بزر الحسك نصف درهم بزر القلب نصف درهم بزر الفجل مثله بزر الكرنب مثله حب الصنوبر الكبار